السبت، 16 يونيو 2012

لأنها من العاشقين _الجزء الأول_



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد
(1)

                    يَ حسين ماخاب الذي يقصد جنابك                                 هيهات ماينطر من يوقف اببّابك
                    واللي يطب بحماك ويقبّل اعتابك                                    يظفر بحاجاته يبن خيرة النسوان

ما كادت أن تسمع هذه الأبيات حتى انهارت بكاءً (زينب) وضجَّ المجلس لبكائها وعويلها فزينب ابنت العشرين عاماً كانت معروفة بعشقها الشديد للإمام الحسين (ع) ،كانت أمنية حياتها الوصول إلى أعتاب الشهيد لكن لم يُكتب لها ذلك بعد.
بعدما انتهى المجلس بقيت زينب تنعى بنفسها وتطلب من الله بحق الحسين أن يرزقها الزيارة ،حتى همست في أذنها زهراء صديقتها : زينب هيا بنا ننصرف فالحسينية تكاد أن تخلو من الناس
قامت زينب ،وخاطبت زهراء قائلة: حبيبتي تعالي معي لاشتري إصدار العزاء الجديد .

كان شهر صفر ومازالت البيوت
مرتديةً ثياب السواد وأخذت تمشي في الأزقة وهي تهمس :السلام عليك يا أبا عبدالله ، حتى وصلت إلى منزلها وبين يديها الإصدار الذي أرادت.ولجت إلى غرفتها بعد أن لم تلقَ أحداً بالمنزل فكانت فرصةً تسمح لها بالهدوء لتستمع للعزاء ،أخرجت القرص ووضعته بحاسوبها وأول ما وقع عليه أختيارها لطميةً أخذت بلبها وصارت تردد وتبكي :حسين ..حسين ، ( اخذ روحي ونظر عيني .. لبو السجاد وديني ) ..آهٍ كم كلماتها مؤلمة،،
لحظاتٌ وإذا بصوت طرقاتٍ على بابها وكانت تُميّز هذه الطرقات عن جميع افراد أسرتها، فمحمد صاحب السنوات الأربع أصغر فردٍ في العائلة لم يكن يعرف للهدوء طريقاً، قال لها : أمي تريدكِ بالخارج يازينب
قامت تقصد أمها ولفيتها تبكي وتنشج ،وكانت تعرف أمها تلك الصلبة القوية ،أمها التي لاترى دموعها ولا تسمع أنينها ما الذي جرى لها لتبكي؟!
أُماه..مالكِ تبكين؟لقد أدهشتِ عقلي !!
_زينب .. أصيبت الحافلة المتوجهة إلى مدينة الرسول بحادث مريع..الحافلة التي تقلُ أباكِ !
_تصبّري يا أمي واهدأي..ربما لم يمسسهم سوء..ومن ثم ما أدراكِ بهذا الخبر؟
_إنه أخوكِ علي وكان في حافلةٍ أمامه
سارعت زينب إلى هاتفها النقّال لتهاتف علي ،عليٌ شابُ الخامسةِ والعشرين والأخ المقرب إلى قلب زينب ،كثيراً ماتسميه صديقي ،حبيبي.. يعرف أكثر أسرارها ، ربما لأن لا أخت لها فيكون هو ملجأُ روحها
_ماذا حدث لوالدي؟؟ أجبني بسرعة .
_تصبّري أخيتي،وأهدأي قليلاً ، أنتِ تعلمين أن المؤمن دومًا مبتلى
قاطعته قائلة:
_ماذا ياعلي؟..أنت تعلم أنني صابرة .. تكلم وأخبرني .. لا تؤلم قلبي أكثر 


_نهايةُ الجزء الأول_


"أتمنى أن يحوز هذا الجزء على رضاكم أحبتي واتقبل نقدكم البناء بصدرٍ رحب"
وسيكون الجزء القادم يوم السبت القادم بإذن الله




الخميس، 14 يونيو 2012

[ هل استطيعُ القراءة؟!]




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد

كثيراً مانحتاج في حياتنا إلى أن نكتب،أن ندوّن مايحدث لنا ومانمر به في يومنا من المواقف وما نشاهده من الصور والمشاهد ..فلماذا لانكتب؟!
المشكلة في ذلك أن الكثير منا يُغفل جانب القراءة في حياته ويعتبرها هواية وأنه لا يمتلك تلك الهواية ..وهذا مفهوم جداً خاطئ،فهل نحتاجُ أن نكون هواةً للقراءة حتى نقرأ القرآن؟!
كل شخصٍ منا يمتلك وقت فراغٍ ولو يسيراً، وأفشل الناس من يدعُ وقت فراغه يمضي دون أن يستفيد منه..
فهلمُّ لنقرأ ولنبدأ من اليوم ،لنخصص جزءًا من وقتنا للقراءة فهي عالمٌ مليءٌ بالجمال،وإليك بعض الخطوات التي قد تساعدك على القراءة وتقبلها:
1/ اختر وقتًا هو الانسب إليك والأقرب إلى قلبك لتقرأ.
2/ لاتدع للملل فرصةً أن يداهمك وفاجئهُ أنت بالقراءة.
3/ تخيّر أنواعًا من الكتب التِي تُحب فإن كنت تحب الروايات مثلاً فاقتنصها أو الكتب التاريخية وهكذا فسوف تتلذذ بالقراءة بما تحب.
4/ اعتقد بداخلك أنك سوف تستفيد مما تقرأ.
5/ إذا استعصى عليك مفهومٌ أو مقصودٌ أشار إليه الكاتب فسارع بالبحث عنه فذلك ممتعٌ جداً.
6/ لاتؤمن بكل ماتقرأ بل اعرضه على عقلك فالكاتب بشرٌ مثلك يصيبُ وقد يخطئ.
7/ إن كنت لاتهوى تقليب الصفحات فاقرأ إلكترونيًا مع أن الأولى بالنسبة لِي أفضل فاللكتب المطبوعةِ عبقٌ خاص.
8/ نوّع في الكتب فمثلاً اقرأ الصباح رواية وفي المساء كتاباً علمياً "إنه لشيءٌ عجيب"
فقد جربت هذا قبل أيام وصرت أقرأ حوالي ثلاثة كتبٍ في آنٍ واحد. جربّه فسيعجبك.

وأخيراً هنالك طرقٌ يكتشفُها القارئُ بنفسه مع ممارسة القراءة ولكل قارئٍ طقوسه الخاصة به عند قراءته لكتابٍ ما
_أعزائي: أرجو أن أكون أفدتكم ولو يسيراً وسأخبركم شيئاً
"بإذن الله تعالى وتوفيقه  سوف تكون لي قصةٌ مُجزّأة من بنات أفكاري سأضعها هاهنا في كل سبت في كل أسبوع .وسأبدأ من السبت القادم
أرجو أن تكونوا بالجوار.. 

الاثنين، 4 يونيو 2012

حيّ على علي !


بسم الله الرحمن الرحيم..بسم الله ربِ عليٍ أميري
اللهم صلِّ على محمدٍ وآله


من أين أبدأُ وبأي حرفٍ أبدأُ سيدي ياعلي ؟! ، وأي كلامٍ لي وأنتَ سيدُ الكلام!
لكن لسانِي حُلت عقدتهُ عندما سمعت اعتلاء الأذان :"حيَّ على خير العمل" ،فقلت: حيَّ على عليٍ ،حيَ على علي!
حتى تناولتُ ماءَ الوضوءِ وأنا لاهجةٌ سلامُ الله على مولاي علي ، لحتى ظننتُ أنَّ الماء صار من الكوثر.. وكدتُ أفرش مُصلايَّ مُوجَّهَاً للنجف لولا خوف ربي أن أُغالِي!..صباحٌ مثلُ هذا مُعطّرٌ بذكرِ عليّ ليس يوماً من الدنيا ، حتى دعاءُ الصباحِ جاء مُختلِفاً اليوم وكأنما عشقي ازداد لهذا الدُعاء.. فهذه ذاتُ الكلمات التي كان يدعو بها سيدي ومولاي.. وتمنيتُ لو أننا ندرسهُ نصاً في "مادة الأدب" تلك التي كانت هذهِ السنة ثقيلةً بمحتواها ~
نعم ربما زاد من جنوني أنني لم أذهب لاستماع المولد بسبب الاختبارات تعساً لها وترحا،لكن ماخفّف عليَّ أنَّ كتابنا مكتوب عليه بيتٌ لأمير البُلغاء : " ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل.. وكل نعيمٍ لا محالةَ زائل "

فحتى مادتنا اليوم جاءت علوية بعض الشيء.. وحقاً سأشتكي عليها عند أميري علي إن كانت ذات صعوبة..لأنها حرمتني من إتمام فرحي..
لكن مهما وضعوا لنا من معوقات سيبقى الفرح لمولاي مستقراً في قلبي .. وكأنما هي الجنة في قلبي إذ أحببته~
إيهٍ وما أجمل هذا الفرح الذي تُهنأ فيه كرياتِ الدمِ بعضها لأن حُب عليٍ يسري بينها..حتى أصبحت أفكاري تُصادم بعضها تريد مني كتابتها جميعاً، لذا قد تكون كتابتي هذهِ ركيكةً..بلى وهي كذلك ،فكيف أكتبُ في من علّمني كيف أكتب!
ربما أكون مستطيعةً أن أكتُب عن كل شيء وعن كل أحد إلا أن يأتي الأمر أن أكتب عن " أميري الذي علّمني الشعر"
سلامُ الله عليه..

أقدّم أزكى آيات التهاني والتبريكات لمقام موالي صاحب الزمان عليه السلام وأُهنّي جميع المُحبين _ولا سيما زوّار مدونتي_في ولادةِ مُشرِّف الكعبة صلوات الله وسلامه عليه 
جعل الله جميع أيامكم أفراحاً مملوءةً ببركاتِ أمير المؤمنين "عليه السلام"

ملاحظة: الصورة في الأعلى (مخطوطةٌ لـِ أخي الشاب المبدع  الخطّاط: حسين مقيم ) منقولةٌ من تويتر

الجمعة، 4 مايو 2012

[ ثقافتنا المتخلفة مع حجابنا .. إلى متى ؟!]


انتشر السفور والتبرج بيننا نحن ،شيعة "فاطِمة " والذي من المفترض أن نكون شيعتها حقاً ، ألقي بنصف اللوم على المرأة والنصف الآخر على الرجل أيضاً ..
فالأب له القدرة على تعليم ابنته أن الحجاب واجب شرعاً .. وأن يمنعها من التبرج .. وللزوج أيضاً تلك القدرة ، ولكُلنا القدرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~
فالحسين قُتل وقُتل أهله وسُبيت محجوباتُه في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
نحنُ نريد رجالاً تغار علينا لا رجالاً تساعد على السفور ، نريد نساءً يلتزمن بالحجاب الفاطمي لانساءً يتبرجن كأعداء فاطِمة
من قراءاتي وبعض أبحاثي رأيت أن سبب إنعدام غير ة الرجال على نسائهم وانعدام غيرة النساء على أنفسهن هو كثرة أكل الحرام والشبهة نعم فأضراره ليست بالهينة أبداً ..
يكفي أنه عند الموت يعدل الانسان عن ولاية المولى علي ~ ناهيكَ عن الأضرار النفسية والاجتماعية ..
يا لها من مصيبة أن تعيش طول حياتك شيعياً حيدرياً وبلحظةٍ تتحول عن ذلك ،
ماذا لو سألنا قليلاً عن مصدر ما نأكله ..
أنصدمُ كثيراً عندما يقول أحدهم سافرتُ ورأيتُ مطعماً جميلاً وطلبت منه لحماً !!!
يستوقفني حينها سؤال بداخلي ، هل سألت عن الذبح ؟ هل علمت بأي طريقةٍ كانت طريقة الذبح ؟ هل ذُكر اسم الله عليه؟ ،هل وهل وهل ~ ولكن لقد اسمعت لو ناديت حياً .. لكن لا حياة لمن تنادي ~
حتى لو كنت في بلدٍ إسلامي فلا بد من السؤال لأن حتى أصحاب البلد ومن كانوا موثوقين أصبحوا يتلاعبون وأقول هذا عن رأي عين وفي بلدي وكان مطعمٌ لهُ صيت كبير ويثق الناس فيه .. لكنه خان الأمانة ..وغيره من المطاعم ،،صرت أخاف الأكل من أي مكان ..
أشعرُ بنفسي غريبةً وحيدة في مجتمعي الذي كان يُسمى بالنجف الصغرى لشدة التدين ، والآن لا أدري ماذا نسميه ..
المشكلة تكمن في أن لا أحد أصبح يستمع للخطباء والعلماء ، حتى أني سمعت عن أحد الخطباء المعروف عنه الوعظ في الحجاب أنه فور خروجه من المجلس انهالوا عليه ضرباً واتلفوا سيارته.
لماذا كلما زادت ثقافتنا المعلوماتية قلت ثقافتنا الدينية ؟!
أيننا من "كونوا زيناً لنا ولاتكونوا شيناً علينا"؟!

ويا للأسف اصبحنا في بادئ الأمر نقلد أعداء المذهب في حجابهم، والآن زدنا عليهم بكثير .
لماذا أصبحت العباءة الزينبة عند بعض الجهلة تخلفاً؟ لماذا اصبحت الفتاة التي لاتبرز من وجهها شيئاً متخلفة؟ لماذا أصبحت المُحتشِمة في الأعراس متخلفة؟
لو كانت سيدة الخدر معنا هل كنا سنلبس هكذا ؟ ام هل ستكون سافرة الوجه ؟
لا والله حاشى لها ذلك وهي فخر النساء الخُدّر،تلك التي لم ترَ الشمس والشمس لم تراها ، ماذا لو ظهر صاحبنا ولقينا على هذه الحال ..برأيكِ أخيتي السافرة أنه سيكون مسروراً ؟
لا والله ، لذلك النساء من أنصاره قليلات.
آهٍ لقلبه وألف آه ، فكم وكم مرةً نؤذي قلبه الزاكي ..فتعساً لنا وترحاً إن آذيناه ..وهنيئاً وألف هنيئاً لأنصاره والناظرين لنور جبينه
"فيا ربِ اجعلنا من المنتظرين له حقاً"

السبت، 28 أبريل 2012

هل تشعرُ بالوحدةِ مثلي ؟!



اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجِّل فرجهم 
بسم الله الرحمن الرحيم
كثيراً ما أكبُتُ أفكاري المجنونة عن جميعِ العالم لا أصرِّحُ لأَحدٍ من الناس بها أبداً،لأنهم فور أن يسمعوا شذراتٍ من حديثيَ الجنونِي ينهالون عليَّ بالنقدِ والتصدي دون أن يستفهموا عن مغزى تلك الشذرات من أفكاري ..أغلب الجنون هذا لا يُخالفُ الدين ولا السياسة ، فلا حد لجنونِي إذاً..لهذا فأنا أصبحتُ أشعرُ بالوحدة في وقتٍ أرى فيهِ جميع الناسِ حولي ، بيدَ أنَّ الروح تبحثُ عمَّن يشاطرها الجنون الجميل ..قد لاتصدقون إن قلتُ أن أقرب الناس لي لا أفشي إليهم بأفكارِي فأحياناً أتكلمُ عن أشياء كثيراً ما يُغالطوننِي فيها ،
ولكن بعد أن أُطَبقها فعلياً أرى إنسان أعيُنِهم يندهش من روعةِ ما خالفوه بالأمس..لا أخفيكم أنني رأيت بعض من يشاركني تلك الأفكار ..لكن أحياناً تبقى حواجزٌ قوية لكسرها والتصريح بالجنون،نعم ،فأحياناً أقرأُ كتاباً وأقول : يا إلهي إن هذا الكاتب يعيشُ بلُبِّ هواجسي وكأننِي أنا من كتبت الكتاب ،فهكذا أجدُ من يشاركني أفكاري ويبقى التواصل عسيراً ،هم الوحيدون من يشتركون معي في الجنون ذاته..هم الكُتّاب والشُعراء وبعضُ القُرَّاء المبدعين،عُشَّاق الكتب ..أنا وهذه المجموعة من الناس غُرباءُ بعض الشيء عن مجتمعنا ..فصرنا نكوِّنُ لنا عالماً حالماً من العُزلةِ النقية ،نلتقي على وقع ضوءِ القمر وكلُ منا يناجي قلماً أو كتاب..ولكُلٍ جنونٌ يلمعُ في مخيلته ،أما أنا فصرتُ أقول سأكتبُ عن كلِ شيء..عن كل ماتحويهِ عيني
حتى أنني أحياناً لاتكفيني تلك بل أحاولُ استفزاز بعض صديقاتِي بأفكارٍ تُخالفهُنَّ لأجعلهن يبدين مايخفينه من روعةِ أفكار ،استفزهن إلى حدٍ يقلنَ لي أحياناً:لستِ القارئة الوحيدة ولستِ وحدكِ المثقفة ،
أتوهجُ حينها سروراً لأن أكثر الناس لايبدون آرائهم في مواضيع الحياة إلا إذا لمست بيدك على أوتارٍ تلامسُ شغاف قلوبهم ..فبقدر مابرز شبابٌ يُعبِّرُ بحرية عمَّا يدور في خلده بقدر ما يكون شبابٌ يخاف إبداء آرائه ..
إنها مجتمعاتنا التي تأبى الارتقاء إلى أسمى مراقي الفكر وتحاربُ أفكار الشباب ..ويا للأسف..
فلتكن أنت محارباً ذاتياً عن أفكارك وآرائك فأنت بذاتك وطنٌ وشعب ..
فلا تكن دولة مستضعفة ، لا عَلَمَ لها ولا راية.



(أعزائي القُرَّاء أعتذر لكم لتأخُري عن وضع التدوينات ، إنما سبب ذلك الانشغال بالتجهيز لحفل تخرجي القريب موعده.. عزيزاتي القارئات أدعوكن إلى الحفل هذا الأسبوع يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء 1 مايو  في قاعة الملك عبدالله آل سعود الوطنية بالقديح ،بكم نتشرف )

الاثنين، 9 أبريل 2012

ليلٌ باسِم



بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد 

نعشقُ الليل عِشقاً جما،ومع ذلك نُشبِّه الحزن بهِ ونشبههُ بالحزن .. لِمَ ياتُرى؟!
لربما هو يكون على عكس ذلك ،فيكون مثالاً للفرح الصادِق لكننا نحن من نحرمُ أنفُسنا من تلك السعادة الطاهرة ،
نعم،تلك التي نحصل عليها عندما يخضعُ ذلك الصوت الذي بداخلنا إلى بارئ السماوات..
عندما تداعبنا كلما الدعاء العلوي في غسقِ الليل البهيم..
نحن من نحرم أنفسنا من مزاولة عشق الملائكة، لِذلك سمّينا الليل بالحزين الكئيب ؛لأنه خلا من ذكر من بهِ يُختلى ..
لكم أتمنى لو تكون كل لياليَّ سعادة..لكن نفسي الغير مدركة ،وهوايَ المطيع لها..
كيف لي أن أغفو دون أناجيك يارباه..ما أصبرك أيها الرب الكريم ..
آهٍ على نفسي من ظلمي لها ~

كن اللهم لي موفِّقاً وراضيا بحق فاطِمة والآل.~

الخميس، 5 أبريل 2012

روحُ علي]




بسم الله الذي يرضى لرضاها ويغضب لغضبها 
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد 
..
تُحاربني أحرُفِي عندما أكتُب في مولاتِي فاطِمة وتكتفِي بالصُراخ لا تُرتبينا جُملاً فِي حُزنها فإننا نحتضر عِند ذكر إحمرار الخد المحمدِي..
فهذهِ الدماءُ خلف الباب سُفِكت..والروُحُ النقيةُ أُزهِقت..
يُحرِّكُ المسمار أحرُفي بأليم كلامه وزفيرهُ ذاك الذِي آلم العرش..آهٍ ليتني اُقتُلِعتُ من الباب المشؤوم..ليتَ أنَّ الصدأ استولى عليَّ وتحلَّلتُ إلى العدَم..
مُلطَخٌ أنا بدمِ الرسول ..بماذا أُجيب عتاب عليٍ حين ينتزِعُنِي من صدر فاطِم (عليها السلام)..
إنهُ علي،ذاك الذي خاطب سواكها يوما :"حظيتَ ياعود الأراكِ بثغرها *** أما خِفت يا عودَ الأراكِ أراكَ"
والمسمارُ اليوم حظيَ بدماءِ فاطِمة ..حظيَ بأنينِ فاطِمة ، ربما لم يكفِهِ شرفاً أنَهُ كان مغروساً بباب بيتِ فاطِمة ،حتى طمع أن يتشرف بطهر دمائها..
فواهًا لِصبرك سيدي ياعلِي..