الأحد، 13 ديسمبر 2015

لقاء..



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم


تصرّمت أيامك ورحلت، وأقبلت علينا أيامٌ مرّة تقلّ فيها الصرخة عليك..
أيامٌ بلا طعم، وبلا حياة..
كيف بي وقد رحل شهريك وتباعدت عاشوراؤك؟
كيف بجمرة مصابك تهفتها قاذورات الدنيا في الأيام المقبلة، التي لا لون لها؟

أحملُ قلبي على يديّ وأصيح، " ما لذّ عيشٌ بعد رضكِ بالجياد الأعوجية" لا والله ما لذ بنا عيش ولا يلذ، وكيف ذلك وأمك الزهراء تشهق كل يومٍ عليك؟ وكيف ذلك وولدك المنتظر لأمر ربه منتحل جسده عليك؟
لا والله  لا كان لي ذلك، وهل يحُدّك شهر أو شهرين، أو هل يسع مصابك دهر أو دهرين؟

دعني أراك في كل شيء
وأشم عطرك في كل شيء

آهِ يا حبيبي، كيف بي وقد قذفني عمري وتقادم بي، وليس لي عندها سواك، هبني عشقك الخالص هناك، هبني عقيدة بيضاء فيك، كعقيدة ذلك الشيخ الكبير الذي يمشي محني الظهر يردد اسمك ويخبر العالم بقوله عنك : "هوّا الروح والريّة"، أذقني ما أذقته عندما لمس شفتيه ثم قبّل أصابعه لأنه قال "حُسين" وكأنه أُلقم عسلاً أو ذاق شيئا من الجنة!

حياتي كلها ملكك وليس لي فيها تصرّف، فاجعل يا مولاي محورها أنت، وقبلتها وجهك، وجميع تصرّفها لأجلك..يا نور عيني!


وإن كان هذا آخر أعوامي، وآخر عامِ تدعوني فيه إلى مجلسك فاجعل لساني في أيامي الباقية بذكرك لهجًا، و لا تجعلني أبارح ساحة قدسك يا واهبي كل الحياة..

هناك 3 تعليقات: