‏إظهار الرسائل ذات التسميات طموح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طموح. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

الأولوية لمن؟



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعجِّل فرجهم والعن أعداءهم

قبل فترة كنت في نقاش مع إحدى صديقاتي عن الدراسة وصعوباتها وكانت تحكي لي عن زميلاتها في التخصص وكيف أن صعوبة المقررات استولت عليهن حتى صرن يقلن " إن ما يهمنا الآن في الدراسة هو النجاح وكفى"، استوقفتني هذه الكلمة وتساءلت لمَ أدرس أنا ولأي هدف؟ فقلت لها "أما أنا فأدرس هكذا للدراسة فقط" قبل أن تفاجئني هي وتقول " أنا ادرس لأُدخل السرور على قلب صاحب الزمان عليه السلام". غمرتني لحظة صمت وبدأت تنهال على رأسي الأسئلة، والعتاب أيضًا!
أعمالكِ كلها ما الغاية التي تجعلكِ تستمرين للوصول إليها؟ لمن الأولوية في حياتك؟

نعم، ففي الحقيقة  معظمنا يذهب يوميًا لعمله و جامعته أو حتى ليؤدي خدمةً لأخيه متمللًا كالمجبر على الشيء، فأهدافنا ليست واضحة ومتجلّية أمام أعيننا وحتى لو كانت واضحة ورحنا نعمل بجدٍ وإصرار فإن صاحب الزمان وإدخال السرور على قلبه يكون عادةً من آخر الغايات والأهداف التي نخطط لها على مدار عامنا أو يومنا.
فنحن نختار لأنفسنا أفضل الوظائف، أفضل التخصصات لنحقق ذاتنا لذاتنا وفقط، أو ليفخَر بنا أهلنا وأحبابنا. ننشر الخير هنا وهناك ونتطوع وننمي أنفسنا لنشعر بالرضا ولتكون الحياة طيبة، نذهب لمقابلة الأصدقاء لأننا نحبهم أو لأننا نبحث عن الترفيه.
فلنسأل أنفسنا كم هديةً نقدّم لصاحب الزمان عليه السلام خلال الشهر؟ نحن مقصّرون للأسف ومن ثم نتبجّح بأن الإمام محبوبنا الأول.

إذن كيف أجعل الأولوية في حياتي للإمام؟

أي شيء في حياتنا لا يكون أولويةً لأننا نريد هذا فقط، بل لا بد أن ينبع الاعتقاد من أعماقنا أن بهذا الشيء تحقيق نجاححنا وسعادتنا لذا فرضا المولى أو إدخال السرور على قلبه قد يغيب عن أذهاننا عندما نقوم مثلًا بزيارة للأقارب فلا ننوي قبل الذهاب، ربما للإعتياد أو غير ذلك، فلا بد أن نستشعر الأولوية ونعتقد بها بعدة طرق قد تتفق معي ومع أحدكم..

- ابدأ بحفظ قصيدة عن صاحب الزمان وترديد أبياتها خلال نهارك عندما تقصد الجامعة مثلًا وتحضرك الأبيات حتمًا سيحضر الإمام في قلبك وتذكره فتنوي في طريقك أنك ذاهبٌ لطلب العلم ونفع الأمة به لكي يسرّ بك الإمام ويُحبك.

- افتتح يومك بالسلام عليه وقل له أن أعمالي اليوم كلها هدية لك فاقبلها مني.

- لكي تُحب أحدًا وتزداد هيامًا به لا بد أن تتعمق في معرفته والتقرب إلى شخصه ومناجاته، وحتى تتقرب إليه سلام الله عليه لا بد أن تقرأ عنه وعن حياته، ولا تنسى أن تُناجيه وتخبره بحبك له، فعندها سيكون في قلبك طول الوقت.

بعد أن يستولي على قلبك حبه وتكون أعمالك الطيبة جميعها باسمه فتخيّل كيف ستكون حياتنا جميلة وكيف تتذلّل الصعوبات التي كنا نخشاها، تذهب لمقابلة صديقك لأن الإمام يُحب صلة الإخوان، تحصل على براءة اختراعٍ لأنك علّمت نفسك واجتهدت عليها لتخدم المحبين باسم الإمام، تدرس السنوات الطوال ومن ثم تعالج أيتام آل محمد لتدخل الفرحة على قلبه المتألم..


إذا تخيّلت فقط كيف يتهلّل وجهه وقت الفرح وأردت ذلك، فأعد ترتيب أولوياتك و أخبرني الآن (الأولوية لمن؟)

الاثنين، 7 أبريل 2014

اقطعوا الأشجار أو احرقوها !


ما رأيكم أعزائي بشخصٍ لايفعل شيئًا في حياته غير الأكل والنوم وبعض الأعمال المفروضة عليه ويقوم بها متذمّرًا أيضا، هل يوجد فرقٌ بينه وبين الشجرة؟ كلا! فهي أيضًا تتغذّى وتنمو وتنتج ما خُلقت له، أما الإنسانُ الشجرة فلا يجدي نفعًا لهذا الكون الكبير الذي يحتاج إلى إنتاجٍ غزير.
الإنسان الشجرة هو الذي لايهتم لوضع نظامٍ غذائي ومثالي لعقله، هذا المخلوق العظيم الذي يُظلم في كثيرٍ من لأحيان بالرغم من عصمته فيوضعُ على الرف وتراه هامشيًا في أغلب الأوقات.
الأمرُ الذي أدّى إلى الجلوس وسط الطريق ليندب الإنسان الشجرة حظه، ويا ليته شجرة خضراء بل عجوزٌ كل فصولها خريف!
أما إن سألتني كيف يُعرف هذا الصنف من البشر فسوف تراه دائم التذمر، طموحه لا يتعدّى الحصول على وظيفةٍ ذات منصبٍ عال، لم يقرأ سوى كتابين أحدهما روايةٌ عاطفية خالية حتى من البلاغة المفيدة والآخر كتابٌ بغلافٍ ديني كتبهُ أحد المنحرفين عن العقيدة ! .لن تقطف منه أي ثمرة تروي فؤادك سواءً على الصعيد الاجتماعي أو العملي، فكل نصائحه عقيمة المفعول، أيضًا هو دائم التشاؤم بشأن الإقدام على المشاريع الجديدة!

لماذا يجب أن نقتلع الأشجار؟
كما يعلم الجميع عن الغابات كثيرة الأشجار أنها كثيرة الحرائق ايضًا وذلك يعود لأسبابٍ كثيرة منها أن مناخها جاف، وخشية أن يجف مناخنا وتملؤنا الكآبة المانعة للانتاج بسبب كثرة هذا النوع من البشر لا بُد من تدارك الوضع وإزالة هذه الأشجار من جذورها لكيلا يحترق الجميع.

حسنًا..تتساءل الآن، بعد أن اقتلع الشجرة من داخلي كيف أصبحُ قابلًا للإنتاج؟
·        الحل الأول لكل شيءٍ نعاني منه القراءة، اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ وكُن متقنًا وباحثًا دقيقًا للغاية عندما تختار كُتبك، وقلّل من كُتب الهُراء التي تملأ حقائب الشباب هذهِ الأيام ياعزيزي.
·        انصت جيدًا للعالم من حولك ودعهُ يُعلّمك جديدًا كل يوم، فخسارةٌ كبرى أن يمضي يومٌ بلا درس.
·        ضع هدفًا تحبه..انتبه معي جيدًا، هدفًا تحبه لا هدفًا يحبه غيرك مثل أن ترى فلانًا المصوّر قد علا نجمه وذاع صيته فلا يعني ذلك أنك ستصبح مثله، أو ترى لقب "الكاتب" شيئًا مرموقًا فتظن أنك متمكنٌ منها فتتجُ على الفور كتابًا يصدمنا نحن بأنه لايحتوي على فعل الكتابة !
·        أرجوك افعل ما تعتقدُ (فعلًا) أنه مُنتِج ويخدم الإنسانية ومعتقدك قبل كل شيء.
·        حتى تصبح فعّالًا وجيّد الانتاج انصحك بالإطلاع على مجال الإدارة أو حضور دوراتٍ من هذا القبيل، ففي اعتقادي أن كل شيءٍ في حياتنا اليوم يعتمد على الإدارة و وجود القائد الجيد، حتى إن لم تكن قائدًا على مجوعة، أنت قائدُ نفسك.
·        لا تتخاذل أبدًا واستمر في عملك الذي ينتظره الجميع، استمر في ذلك ولو كان داخليًا فقطن لا تجعلهُ ما بداخلك يموت.


والآن.. تخيّل معي، بعد مئة عام وقد توفينا، وقصةُ نموّك تُطبع كتبًا ويتلو اسمك الصغير والكبير مشيدين بنجاحك وما حققته لهم وللعالم من فائدة.. أليس شيئًا يستحق منك النهوض وقطع الأشجار ؟