الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

يا أيها العبّاس



 "اصعدي إلى جلعاد وخذي بلسانا يا عذراء،لا رفادة لك. قد سمعت الأمم بحزنك، وقد ملأ الأرض عويلك، لأن بطلا ينصر بطلا فيسقطان كلاهما معا"  *الكتاب المقدّس-سفر آرميا *


يا أيها العبّاس..
انهض وانفُض دماك، حاملًا السِقا واقصد خيمتك..
أسرِع لذاك المُغمى عليه عند سجادة صلاتك..
بُخّ وجهه بالماء، ونادِه..

ناده النداء الذي تمنّى سماعه منك،
نادِه ببسمتك التي تجلي الهموم.."أخي"
أوما تدري يا أيها البطل ما يجري هناك؟
محبوبك الجريح جالسٌ وسط الخيمة، بجانبه زينبُكم..وعُطاشاك..

ينعاك..يغُص بحزنه، وتعلو الصيحة!
يُقيم مأتمه وينعاك..
يبكي ويُبكيهم على أثر السجود بين عينيك وقد فقدوه!
على صوت تلاوتك عند الأسحار وقد غاب وخبى!
يبكي السرور الذي كان يغشاه كلما وقعت عينه عليك..
يبكي رائحة "علي" التي تملأ أنفاسه كلما احتضنك..

يا أيها العباس أقبِل فقد تلوّع قلبه..
يتأوّه عليك وتنحني أضلعه..فاقدًا أنفاسه ونفْسه
فكُلُّها رحلت معك عندما ودّعك "اركب بنفسي أنت يا أخي"..

هناك تعليقان (2):